حرقة قلب – الأستاذ عبدالوهاب حسين

بسم الله الرحمن الرحيم

هل يشكُ أحدٌ في حقيقة أمر الشهيد عبدالكريم فخراوي والشهيد حسن الفردان والشهيد عيسى صقر والشهيد زكريا العشيري والشهيد حسن الحايكي الذين نالوا شرف الشهادة في السجن تحت التعذيب؟!

وهل يشكُ أحدٌ في حقيقة أمر الشهيد محمد مشيمع والشهيد جعفر الدرازي والشهيد محمد سهوان والشهيد حسين بركات والشهيد عباس مال الله الذين نالوا شرف الشهادة في السجن بسبب المرض؛ نتيجة الإهمال الطبي وعدم حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة؟!

وهل يشكُ أحدٌ في حقيقة أمر الشهيد جابر العلويات والشهيد منصور آل مبارك والشهيد حسين آل يحيى والشهيد حميد خاتم والشهيد والشهيد السيد كاظم السهلاوي والشهيد علي قمبر الذين أصيبوا بأمراض عضال في السجن بسبب التعذيب وغيره، ثم لم يحصلوا على الرعاية الصحية اللازمة فأفرج عنهم اضطراراً ثم نالوا شرف الشهادة -بعد فترة وجيزة من الإفراج عنهم- بسبب المرض الذي أصيبوا به في السجن ولم يعالجوا عنه؟!

وهل يشكُ أحدٌ في حقيقة أمر الأبطال الأماجد إلياس وحسن بطي ومحمد العالي وأحمد جابر الذين أصيبوا بأمراض عضال في داخل السجن ولم يحصلوا على الرعاية الصحية اللازمة ثم أُفرج عنهم اضطراراً بعد أن تمكّن منهم المرض وأحوالهم معلومةٌ لديكم، وهي آياتٌ بيّنات ماثلةٌ للعيان تدحضُ كلَّ ادّعاء باطلٍ وتثبت المطلوب.

فأيهما أصدق أيها السادة: أخبارُ هؤلاء الشهداء والأبطال الأماجد أم ادّعاءات وأقوال الخرّاصين مؤسسات وأفراد التغطية والتلميع.

أيها الأحبة.. السجناء المرضى يعانون ويطالبون بالرعاية الصحيّة بكل وسيلة ولكن بدون جدوى؛ بل يعُاقبون، وقائمة الذين ينتظرون اللحاق بقافلة الشهداء منهم طويلة فاسئلوا عنهم وتفقدوا أحوالهم وهم يصرخون ويستغيثون، فمالكم لا تسمعون ولا تستجيبون؟! أنيام فنوقظكم أم أمواتًا فنيأس منكم؟ أم لبستم لباس الذل والهوان، وشُغلتم بالحطام، فلا يعنيكم نداء الاستغاثة ولا يهمكم، أم أن قضية السجناء لا تستحق شيئًا في ميزان السياسة وقيمها أكثر من الإحصاء والإعلان؟

لكنَّ الناصرَ اللهُ عزَّ وجلَّ، وهو يجزي الصابرين بغير حساب، والقاتل إلى الجحيم، والظالم والمعين له والساكت عنه شركاءٌ ثلاثة، ومن يستر الظلم ويغطيه معينٌ للظالم على ظلمه.

ملاحظة: أنا بخير فلا تسألوا عني، وكونوا مطمئنين، واسألوا عن الكثيرين من المرضى الذين ينتظرون اللحوق بقوافل الشهداء، واسألوا عن أحوال السجناء وأوضاعهم عمومًا، ولا تغفلوا عنهم، ولا تقصروا في أداء حقهم، وأعتذرُ للشهداء والأبطال الذين فاتتني أسماؤهم، فأوضاع السجن تحمل على النسيان، والرحمة الواسعة الشاملة على أرواح الشهداء الأبرار أجمعين.


صادر عن:
الأستاذ عبدالوهاب حسين
الناطق الرسمي باسم تيار الوفاء الإسلامي
الأحد 14 صفر 1444 هـ الموافق 11 سبتمبر 2022
معتقل سجن جو – البحرين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى