الأستاذ عبدالوهاب حسين: أرض البحرين أرضٌ إسلاميةٌ ولا مستقر فيها للصهاينة أبدًا

بسم الله الرحمن الرحيم

أرض البحرين أرضٌ إسلاميةٌ مباركة، وكلُّ ذرةٍ فيها تصدحُ بنشيد “سلام يا مهدي”، وتهتف “لبيك يا حسين”،  كما أهلها جميعًا بدون تمييز بين طائفة وأخرى، ولا مستقر فيها للصهاينة أبدًا، وتطبيع بعض الأنظمة العربية والإسلامية مع الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين المدنس للقدس الشريف، لن يوفرَ لها الأمن والسلامة والاستقرار والمقبوليّة لدى الشعوب العربية والإسلامية كما يتوهم ويتوهم داعموه، ولقد كان آمنًا مطمئنًا من جهة الأنظمة المطبعة وأمثالها من قبل، لكن التطبيع قد زجَّ بالشعوب في ساحة المواجهة المباشرة مع الكيان الصهيوني على خلاف ما يريدهُ وما يطمحُ إليه، ممّا سيقرب حتمًا من أجلهِ وأجل الأنظمة التي ربطت مصيرها بمصيره، إذ يجري عليها حكمًا -وبطبيعة الحال- ما يجري عليه وهو إلى زوال لا محالة، فليس وراء التطبيع إلا الخسران المبين.

واقترحُ أن يرد الشعبُ الكريم على منع نشيد “سلام يا مهدي” والاعتداء على السواد والشعارات الحسينية المعدة لموسم محرم الحرام بإبداع صور شعبية في الأمرين: النشيد والسواد، بنحوٍ لا يطاق منعها؛ أي تُفرض كأمر واقع في العالم الخارجي والعالم الافتراضي بشكلٍ بديع يعبر عن الحسم والعزم في الإرادة الشعبية التي لا تنثني ولا تنكسر، على أن تتبنى القيادات المتصدية ذلك، ويفتح الباب للجماهير للمشاركة بآرائهم ومقترحاتهم لاختيار أفضل وأنسب الصور والأشكال، ويُفتح الباب للمبادرات الخاصة لتكون الصورة المبتدعة صرخةً شعبيةً مدوية، لا للتطبيع، نعم لبيك يا حسين، و سلام يا مهدي، ونعم لحرية الاعتقاد، وحق إقامة الشعائر في الإرادة الشعبية.

وليعلم الجميعُ بأن الشعب هو الذي يقرر مصيرهُ بنفسه، بحسم وعزم وإرادة، ويختار لنفسه ما يصلحه لا أن يقرر عنه ويُختار له ويفرض عليه، وسلامٌ على المخلصين والعاقبةُ للمتقين.

صادر عن:

الأستاذ عبدالوهاب حسين
معتقل سجن جو – البحرين
الخميس 21 ذو الحجة 1443 هـ
الموافق 21 يوليو 2022 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى