تيار الوفاء يدعو لـ”جمعة غضب” لإنقاذ الأسرى الذين يهدد حياتهم داء السل

دعا تيار الوفاء الإسلامي، اليوم الأربعاء، إلى اعتبار الجمعة القادمة “يوم غضب” ضد السلطات الخليفية رفضًا لانتهاكاتها بحق المعتقلين السياسيين في سجونها.

وقال القيادي في تيار الوفاء الإسلامي، السيد مرتضى السندي “في ظل تفشي داء السل في سجون البحرين، وعدم اتخاذ أي إجراءات وتدابير وقائية ضد هذا المرض الذي يهدد حياة الأسرى، ندعو أبناء شعبنا الأبيّ لجعل يوم الجمعة يوم غضب في وجه غطرسة السلطات الخليفية وعدوانها على الأسرى”.

ودعا السندي إلى “التوجه لنقاط التجمعات ورفع الصوت عاليًا ردًا على سوء المعاملة التي يتعرض لها الأسرى، وسلبهم لحقوقهم الإنسانية في تلقي العلاج”.

وأضاف “نؤكد بأننا سوف نبقى أوفياء للأسرى، وشعبنا الأبي مستعد لتقديم التضحيات من أجل حرية الأسرى وسلامتهم”.

ولا زالت هيئة الإصلاح والتأهيل تفرض إجراءات عقابية وصلت لسلب الأسرى حقوقهم الإنسانية في تلقي العلاج.

وفي وقت سابق قالت المدافعة البحرينية عن حقوق الإنسان، ابتسام الصايغ، إنّ الأمراض تنتشر بسبب رداءة السجون، والإهمال الطبي المتعمّد للمرضى وتأخير العلاج، فضلاً عن الاكتظاظ، الذي يسبب انتشاراً سريعاً للعدوى”، مشيرةً إلى أنّ “حياة المعتقلين على صفيح النار وفي خطر.

فيما قال السجين السياسي البحريني المُصاب بمرض السل، حسن عبد الله حبيب، إنّه يخشى وفاته قريباً في حال واصلت السّلطات منعه من الحصول على الرعاية الطبية، مضيفاً أنّ “سجينين آخرين ظهرت عليهما الأعراض، لكن لم يجرِ فحصهما ولا علاجهما”.

وأوضح عبد الله حبيب أنّه يُعاني مرضين خطرين في الدم، وهما: فقر الدم المنجلي والتلاسيميا، وكان يكافح للحصول على رعاية كافية في السنوات الــــ8 التي أمضاها في السجن.

وبعد أن تمكّن منه المرض الأسبوع الماضي، أُرسل إلى مستشفى السلمانية، حيث أخبره الأطباء بأنه مُصاب بالسل، فضلاً عن تجمع السوائل في رئتيه وخصيتيه، ومشكلات في القولون والنخاع الشوكي، وقد أُزيلَت إحدى عقده الليمفاوية، وأُعيد إلى السجن.

وحبيب بقي 4 أشهر من دون جراحة طارئة، وهو مُصاب بمرض السكريّ، وبحاجة إلى تغيير دمه لوجود تكسّر في الدم، بحسب الطبيبة المختصة المعالجة، وقد حُرم العلاج سابقاً، إلى أن تدهور وضعه الصحي، فنقل إلى المستشفى، حيث مكث 3 أسابيع، وحدّد موعد للعملية الجراحية، إلا أنّ إدارة سجن جو رفضت، ولا تزال ترفض نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقالت أسرة المعتقل السياسي الثاني نزار الوداعي: “ابننا يعاني أيضاً أعراضاً مشابهة لأعراض السل واحتُجز في السجن الانفرادي على مدار أيام”.

وطالبت أسرة المعتقل السياسي الثالث مرتضى محمد عبد الرضا، المُصاب أيضاً بأعراض مشابهة، بإجراء فحص وعلاج فوري له.

في سياقٍ متصل، قالت منظمة العفو الدولية في تغريدة على “تويتر” إنّ السلطات البحرينية ترتكب إهمالاً كبيراً بعدم توفير الرّعاية الطبية اللازمة للسجناء مع تأكيد وجود إصابات بمرض السّل داخل سجن جو المركزي.

ورأت المنظمة أنّ مثل هذه اللامبالاة بالاحتياجات الطبية للسجناء تصرّفٌ وحشي ولا معنى له.

وأضافت عبر حسابها في تويتر أنه جرى التثبت من إصابة حسن عبد الله بالسل بعد إجراء فحص طبي له، ومع ذلك أعيد إلى السجن بعدما بلّغ الطبيب أسرته قبل يومين إصابته بهذا المرض”.

وأكّدت المنظمة أنّ إدارة السجن ترفض إجراء فحص السل لنزار الوداعي، المسجون انتقاماً من قريبه، الذي يعيش في المنفى، وهو أحمد الوداعي، مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، على الرغم من ظهور أعراض لديه مشابهة لأعراض مرض السل بعد اختلاطه بأحمد جابر، وهو سجين ثبتت إصابته بهذا المرض.

ولفتت منظمة العفو إلى أنها تواصل العمل لتوثيق هذا النوع من الإهمال الطبي في سجن جو منذ عام 2018″.

يُشار إلى أنّ مجموعات حقوقية دولية دعت مراراً إلى إجراء تحقيقات مستقلة في حدوث هذه الوفيات لأنّ نظام السجون في البحرين معروف بالاكتظاظ وسوء الصرف الصحي وتأخر التشخيص والإهمال الطبي المتعمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى