في الذكرى 33 لرحيل مفجر الثورة الإسلامية.. السندي: نهج وفكر الإمام الخميني من أبقى الإسلام عزيزًا اليوم

بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين على رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومفجّر ثورتها الإمام روح الله الموسويّ الخميني (قدس سرُّه)، باعث نهضة المستضعفين ومجدّد حلم الأنبياء في القرن العشرين، وبرعاية تيار الوفاء الإسلامي، نظم مركز الإمام الخميني (قدس) حفلًا تأبينيًّا خطابيًّا مساء أمس الخميس (3 يونيو/ حزيران 2022) في مدينة قم المقدسة.

وحضر الحفل حشد كبير من الشخصيات السياسية والعلمية والعلمائية والثقافية وتميّز بحضور جمع من النخب التي تمثل الجاليات الإسلامية في إيران وسط لأجواء استذكار مآثر وتراث رجل عظيم، أسمه الإمام الخميني.

بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم ثم الكلمة الأولى ألقاها سماحة الدكتور الشيخ علي رضا بي نياز، عضو الهيئة العلمية في جامعة المصطفى العالمية، أكد فيها أن الإمام الخميني هو الذي أحيى جذوة المقاومة في العالم الإسلامي وأعطى مفهومًا جديدًا للعزة.

وتحدث القيادي في تيار الوفاء الإسلامي، سماحة السيد مرتضى السندي بعد ذلك، عن ما تميز به الإمام الخميني (قدس) عن بقية أقرانه، والصفات التي جعلت من الإمام يحيى الأمة والإسلام.

وقال السندي أن “من أهم الخصائص التي تميّز بها الإمام الخميني هي تصحيحه لفهمه للإسلام، كانت هناك مفاهيم موجودة في الساحة على طول التاريخ الشيعي، جاء الإمام الخميني ليفهمها فهماً مختلفاً عن الفهم المألوف في الساحة”.

وأضاف “لقد فهم ثقافة الانتظار بثقافة تختلف عن الثقافة التي سبقت الإمام الخميني، وتختلف عن الثقافة التي عاصرت الإمام الخميني، لقد كان مفهوم الانتظار مفهوماً سلبياً، هو أن نعيش في زوايا البيوت وفي الغرف المظلمة والمغلقة وننتظر الإمام يأتينا، هذا انتظاراً سلبياً ونبدأ نبحث عن علامات الظهور، نبدأ نحقق في العلامات الحتمية وغير الحتمية،‌ إلى أن جاء الإمام الخميني وغيّر مفهوم الانتظار، أصبح مفهوم الانتظار مفهوماً حركياً، مقاومة، حضور في الساحة وصراع مع الظلم والطواغيت، عشق للشهادة، لذلك تغيّر مفهوم الانتظار من مفهوم انتظار سلبي إلى انتظار إيجابي حركي مقاوم”.
وأكد السندي إلى أن الأمام الخميني (قدس) قد ‌أعاد الاعتبار والشعور بالعزة من الانتماء للإسلام السياسي”

ولفت إلى أن الإمام الخميني جاء “ليتحدث عن حكم الإسلام، وإذا كان لابد للإسلام أن يحكم، فإنه لابد من الإطاحة بالحكام الذين يحكمون ولا بد من مواجهة الطغاة، لذلك ذهب إلى النجف وذهب ينظّر إلى فكرة الحكومة الإسلامية وفقه الحكومة الإسلامية”

وتابع “كنا في السابق نتحدث عن كيفية التعاطي مع هؤلاء الحكام في ظل حكومتهم ونحن لا حول ولا قوة لنا أمامهم، جاء الإمام الخميني ليوجد فهماً آخر، بدأ يبحث بحوثاً فقهية أخرى بأنه ما هي رؤية الإسلام في الحكم؟ ولا بد من إقامة حكم الله في الأرض من خلال الحكم بأحكام الله سبحانه وتعالى”.

بيّن السندي بأن الإمام الخميني غيّر ثقافة الشهادة، إذ كنا نتحدث عن الشهداء بأنهم أولئك ضحايا الأنظمة الطاغوتية ونصوّر أن هؤلاء الشهداء هم أولئك المرعوبين المهزومين الذين يهربون من بطش الطغاة والأنظمة الطاغوتية ويستخرجهم من مخابئهم ومأواهم ويمارس عليهم الظلم والقتل والسجن، فحوّل مفهوم الشهادة إلى ثقافة الاقتحام والمواجهة ونزول في الساحة.

وشدد على أن الإمام الخميني غيّر فهمنا للعبادات، كنا نذهب للحج فقال الحج هو البراءة من المشركين، كنا نحيي الشعائر فقال هذه الدموع هي الدموع السياسية التي من خلالها نسقط الأنظمة والطواغيت، كنا نصوم فقال هذا الصيام ينبغي أن يكون مواساة للمستضعفين في الأرض وأن يحوّل إلى مشروع نصرة إلى المستضعفين في الأرض، عرفنا حقيقة العبادة وفهماً وفلسفةً جديداً للعبادة

وأكد السندي في كلمته إلى أن الذي أوجد العزة للإسلام اليوم، والذي أبقى الإسلام عزيزاً اليوم هو فكر وثقافة روح الله وإسلام روح الله الخميني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى