بيان: إن فرعون البحرين قد أمعن في ظلم الشعب

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى في محكم كتابه المجيد “إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿4﴾ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴿5﴾ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴿6﴾” – سوره القصص

يا جماهير شعبنا المؤمن الصابر المجاهد الحر الابي، إن فرعون البحرين وطاغية آل خليفة قد أمعن في ظلم الشعب و انتهاك الحرمات و تدنيس المقدسات، فسفكَ الدماء حتى سقط ما يربو على المئة من شهدائنا الابرار، و هتك الاعراض حتى لم تسلم مخدراتنا في بيوتهن، و هدم المساجد، و دنس المصاحف، و انتهك حرمة البيوت فعاث فيها تخريبا و نهبا بعد ان دخلها عنوة و غصبا، و قام باعتقال قياداتنا و رموزنا و علمائنا الأجلاء و عرضهم للتعذيب الوحشي و الهمجي الساقط و السافل. و لم يكتفي بذلك بل زج الآلاف من شبابنا الحر الأبي في زنزاناته و سجونه البائسة و حارب أبنا الشعب في ارزاقهم و معائشهم و استجلب المرتزقة ليحلوا مكانهم.

لقد قام الطغاة الخليفيون – و من ورائهم من قوى الاستكبار العالمي و الاقليمي – بكل هذا الظلم و التعسف من أجل أن يوقفوا ثورتكم و من أجل ان ينهوا وجودكم فالمعركة معهم هي معركة وجود و معركة مصير. إن الطغاة يخيرونكم بين الذل و الهوان و المسكنة و الاستسلام و بين التصفية و التنكيل و محو الهوية و سلب الكرامة و محق الدين و الشرف.

فماذا تختارون يا أبناء الإسلام و القرآن يا أبناء محمد و أهل بيته الكرام، إننا على ثقة و يقين بأنكم تختارون طريق ذات الشوكة و تسيرون على خطى القيادات المغيبة من أمثال سماحة آية الله الشيخ عبد الجليل المقداد حيث يقول: ” أما وظيفتنا نحن المستهدفون فهي الثبات و الصبر و التمسك بالمواقف الحقة و أن لا نكون مرعوبين و أن لا تؤثر في انفسنا هذه الضربة و هذا الاستنفار الأمني … إلى ان يقول … إننا بحول و قوة من الله باقون على هذه المواقف و لن نتراجع و لن نكون اقل شأنا من سحرة فرعون الذين قالوا له حينما هددهم بتقطيع الايدي و الارجل ” أقض ما أنت قاض انما تقضي هذه الحياة الدنيا”.

حري بنا ان نتنبه الى ضرورة التقيد بتوجيهات قياداتنا الواعية و المخلصة في التصدي لغطرسة النظام و استخفافه بكل النواميس و القيم فنقوم بأداء التكليف الشرعي الملقى على عاتقنا غير آبهين بحسابات الربح و الخسارة -كما توجهنا القيادة الفذة للسيد الامام الخميني العظيم – فربحنا و فلاحنا و نجاحنا يأتي من قيامنا بتكليفنا هذا التكليف الذي يدعوا بكل بساطة و وضوح الى وجوب الدفاع عن الدين و المقدسات و الأعراض و الأنفس و الأموال حتى لو أدى هذا الدفاع إلى قتل المدافع فيحتسب شهيداً عند الله. نعم حري بنا ان ننفذ توجيهات قياداتنا كي لا نُسقِط قرارتهم فهذا سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم أيده الله يدعونا الى سحق كل من يعتدى على أعراضنا، فهل نقوم بذلك بكل جدية و تفان و بالتخطيط الدقيق و التنفيذ المحكم؟! و ليكن في ما قام به الثوار الأبطال مؤخراً في النويدرات و تقاطع الخارطة في البلاد القديم أنموذجا يحتذى به.

أيها الشعب المؤمن المجاهد، أيها الشباب الثوار الأحرار، يا من حملتم أرواحكم على أكفكم في سبيل دينكم و عزتكم و كرامتكم سيروا على بركة الله مشكورين السعي رافعين الروؤس.

اللهم ارحم شهداؤنا الأبرار و فك قيد رموزنا وجميع اسرانا و شافي جرحانا و ثبت أقدامنا و انصرنا على عدوك و عدونا إنك على كل شيئ قدير.

صادر عن:

  • تيار الوفاء الإسلامي
  • التاريخ: 23 يوليو/تموز 2012

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى