بيان: تقرير بسيوني “مؤامرة” أساء لعدالة المطالب وظلامة الوطن

بيان بخصوص تقرير بسيوني
بسم الله الرحمن الرحيم

لبيان الموقف السياسي من المؤامرة الخليفية الغربية المسماة بتقرير “لجنة بسيوني” المشكلة من قبل المجرم حمد، ولتوجيه جمهور الثورة لطبيعة التعاطي مع هذا التقرير سياسياً وميدانياً، أصدر تيار الوفاء الإسلامي البيان التالي:

إلى شعب البحرين المجاهد وإلى الشهداء الخالدين وإلى المعتقلين الصامدين: تحية إجلال وإكبار لكم يا من ضحيتم بالغالي والنفيس قربانا من أجل الوطن والكرامة والحرية.

أيها الشعب الأبي: إن المراقب السياسي للوضع العام الدولي يبشر بالمزيد من التداعيات في سقوط الأنظمة السياسية والاقتصادية الظالمة, وبالخصوص في منطقتنا العربية التي غرقت في الظلم والاضطهاد ومصادرة الحقوق لقرون, وليس أبلغ من ذلك إلا النظام الخليفي الذي استعان بكل أدوات البطش منذ أن وطأت أقدامه وطننا الغالي مستعينا ومتستراً ببعض الأنظمة الغربية المنادية بالديمقراطية والمدعية بحرية الشعوب, التي كلما ضاق عليها الخناق, عمدت إلى احتواء ثورات التحرر عبر أساليبها المخادعة, ومن أبرز مصاديق هذه الأساليب المخادعة هي لجنة تقصي الحقائق المدعومة أمريكياً وبريطانياً لإسقاط تهم الإبادة للنظام الخليفي وتبرئته من القتل العمد والتعذيب الممنهج, والالتفاف على مطالب الشعب وتلميع وجهه القبيح, وتثبيته كنظام قابل للحياة.

لقد جاء إخراج مسرحية “حمد – بسيوني” ضعيفاً ومتناقضاً فأغفل مسؤولية رموز النظام من الجرائم المرتكبة، وبرر هدم معظم دور العبادة، وأظهر جرائم النظام بأنها جزء من عملية عنف متبادل بين الشيعة والسنة، ونفى دور الاحتلال السعودي في قمع الشعب والإعلام الطائفي الذي كان ومازال فاعلاً ضد أبناء الشعب، وأقر بالجرم على المحكومين بالإعدام، وأغفل أصل المشكلة السياسية في البلد. ولقد جاء خطاب الطاغية حمد التي تلا خطاب بسيوني لينسف ما أقره بسيوني بنفسه حيث وصف الملك المهزوم المتظاهرين بالعنصرية والإرهاب وبتلقيهم الدعم من الجمهورية الإسلامية في إيران.

وبناء على ذلك, فإن تيار الوفاء يرفض المسرحية الغربية الخليفية جملةً وتفصيلاً ويؤكد لشعبنا الوفي أنه مستمر مع كل الظروف القاسية مع المجاهدين في تصديه للنظام الخليفي بكل ما أوتي من عزم وقوة, مدركاً خطورة هذا التقرير على سلامة الوطن واستحقاق المواطن في أبعاده السلبية على نضال الشعب ووحدة الموقف والمصير.

ورهان التيار على وعي الشعب في عدم الانصياع والتعاطي مع مؤامرة هذا التقرير الذي أساء لعدالة المطالب وظلامة الوطن, واعتقادنا أن هذا التقرير ما هو إلا وسيلةً لانتشال النظام الخليفي من مستنقع السقوط, وتبرئة رموزه الملطخة بدماء الشهداء, و تنفيذاً لسياسات أمريكا وبريطانيا ومصالحهم في المنطقة.

لقد دعت توصيات التقرير لانخراط الجمعيات المعارضة في مشروع يجمعهم مع السلطة لتنفيذ توصيات التقرير، وبناءً على ذلك فإن تيار الوفاء الإسلامي يحذر الشعب الواعي, قوى سياسية ونخباً وجماهير, من التعاطي مع هذا التقرير السيئ الذي لن ينصف الشعب ولن يؤسس إلى واقع سياسيٍ أفضل, وإنما سيزيد النظام بطشاً وقتلاً وتجويعاً مستعيناً على براءته من كل الجرائم الكبرى, ونعد الاحتلال السعودي ونظام آل خليفة ومن يحميه بالمقاومة والثبات والتضحية التي عاهدت القوى السياسية وائتلاف شباب ثورة 14 فبراير وتشكيلاته الشبابية الداعمة في المدن والقرى الشعب على الاستمرار فيها.

وأخيراً يؤكد تيار الوفاء على مطلبه وخياره في إسقاط النظام الذي أعلنه التحالف من أجل الجمهورية, وهو يرى أن الحياة الحرة للشعب إنما تبدأ بسقوط النظام, وانتهاء حكم الاستبداد والدكتاتورية, فلا حياة سياسية واعدة يقابلها معولٌ للهدم,وفي رقابنا مشانق الجلاد, وعلى رؤوسنا سيف البطش.

و ندعو الله سبحانه وتعالى أن يمن على إخواننا السياسيين في الداخل والخارج بالثبات على المواقف, وعلى رموزنا ومجاهدينا بالحرية من سجون الظالمين, وعلى أبطالنا البواسل بالكفاح والصمود, وعلى جميع المصابين بالشفاء العاجل وعلى المفصولين بالرجوع لوظائفهم بنصر منه سبحانه وتعالى.

صادر عن:

  • تيار الوفاء الإسلامي
  • التاريخ: 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2013م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى