بيان: احتجاز جثامين شهداء التكليف جريمة قانونية وسقوط أخلاقي يستوجب العقاب

مر عام منذ اقدمت السلطات السعودية على جريمتها النكراء بإعدام الشهيدين جعفر سلطان وصادق ثامر وإخفاء اجسادهم الطاهرة، عام تزين فيه ظلام البحرين الحالك واهتدى فيه أبطالها بضياء دمائهم الزكية كما تتزين السماء بنجومها ويستدل بها السالكين طريق الحرية والعزة والكرامة.

لم تكتف حينها السلطات السعودية بقتلهم بل لازالت تتعنت بتطبيق سياسة احتجاز جثامين الشهداء ودفنهم في “مقابر المسلمين” كما تدعي، حارمة ذويهم من توديعهم وإكرامهم ودفنهم والعمل بوصاياهم، وهي ترمي بذلك الانتقام من عوائل الشهداء وحاضنتهم الشعبية، وهي سياسة إجرامية لم تنته عند شهادة شهدائنا الابرار، كما أنها لم تبدأ عند ذلك، فإلى جانب جثمان شهيدينا العزيزين تحتجز السلطات السعودية جسد الشيخ الشهيد النمر (قدس) وعشرات الجثامين الاخرى لشهداء كانوا معتقلين خلف قضبان السجون او تم اغتيالهم ميدانياً.

إن خوف القتلة المجرمين من حضور الشهداء هو السبب في اخفاء اجسادهم ووصاياهم امواتاً بعد تغييبهم احياء، يَظُنّون بذلك أنهم قادرين على احتجاز روح الشهيد باحتجاز جسده الطاهر، إلا أنهم لم يستوعبوا حتى اليوم الصمود والإباء الذي يعيشه ذوي الشهداء والناس من حولهم على الرغم من كل ما يكتنفه التغييب من ألم الفراق وبشاعة التنكيل.

إن احتجاز جثامين الشهداء جريمة قانونية واخلاقية تضاف إلى سجل النظام السعودي المتخم بالظلم والاضطهاد، جريمة لم يسبقه لها إلا الكيان الصهيوني المحتل، وانتهاك صارخ لكل القيم والشرائع السماوية، وتحدّ واستهتار بكل القوانين والأعراف، وسقوط أخلاقي يستوجب العقاب.

نطالب بتسليم جثامين الشهداء الى ذويهم وعوائلهم عملاً بالسنة والقيم الإسلامية لينالوا ما يليق بهم من التكريم، وحتى تحقق هذا الامر لابد أن تبقى المطالبة باسترداد جثامين الشهداء حاضرة بشكل دائم في الخطاب السياسي والحقوقي، كأحد الجرائم التي تضاف لسلسلة الجرائم السعودية.

صادر عن:
تيار الوفاء الإسلامي
الجمعة 15 ذو العقدة 1445 هـ
الموافق 24 مايو/آيار 2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى